قراءة: الجامع الأموي في دمشق – علي الطنطاوي

8299490

كعادة الطنطاوي رحمه الله يأخذنا في رحلة وكأننا داخل أحرفه وصفه للجامع الاموي جعلني أعيش اللحظة وكأنني أقف عند بابه ومحرابه أتأمل قناديله وقبابه ، كتاب ثري بمعلوماته عن الجامع الأموي الا

ان الكم الهائل من التفاصيل التي سردها الطنطاوي افقدتني متعة التخيل وأصابني الملل من كثرة المجريات التي مر بها الجامع.

في الاصل كان هذا الكتاب سيكون مرجعا كبيراً ومهماً وربما قد كان المرجع الاول للمسجد الاموي في دمشق وصفاً وتاريخاً ولكن في الحقيقة خرج لنا هذا الكتاب موجزاً لاسباب ذكرها الشيخ

علي الطنطاوي في مقدمة كتابه . رغم انه قضى اكثر من اربعين سنة يجمع كل معلومة عن الجامع فقد حاول جاهدا جمع كل ما وجده عنه من  “ابن عساكر” و”الدارس” و”مسالك الأبصار” و”البداية والنهاية” و”الروضتين”

وذيله و”شذرات الذهب” و”معجم البلدان” و”النجوم الزاهرة” وتاريخ ابن القلانسي و”السلوك” للمقريزي ! ولكن في اخر الامر خرج لنا بهذه الخلاصة !

بعض من اقتباسات الكتاب :

حياة الأموي:

-هذا الأموي الذي جئت أعرض عليكم خطوطا من صورته , وملامح من تاريخه , له حياة طويلة , ولحيلته تاريخ طويل.

-كان معبدا من أكثر من ثلاثة الاف سنة , تداولته ايدي اليونان والرومان وأقوام كانوا قبلهم ، ثم صار للمسيح ، ثم انتهى لمحمد.

-لم يكن عمل البشر في صحن المسجد أقل من عمل الطبيعة ، فلقد انتابه الإهمال مرة حتى صار كأنه خان أو فندق، وامتلأ صحنه باللاجئين والمقيمين، وصار الرجل يجد لنفسه موضعاً فيه يضع فيه حاجاته وصندوقه،

ويقيم لنفسه مقصورة أو كوخاً، ويستقر فيه،

أبواب الأموي:

-نحن الأن في باب البريد، أترون هذه القنطرة وهذه الاعمدة الكبار؟ هذه بقايا أعمدة السور الخارجي للمعبد، والكتابات التي تبدو عليها كتابات محدثة من عهد المماليك.

– للمسجد ستة ابواب .. هذا الباب الذي تقف عليه الان وهو باب البريد، وهو كما ترون ثلاثة ابواب، باب كبير في الوسط، وبابان على جنبيه، وكان ثاني البابين الرئيسيين للمعبد.

خلع النعال:

-لنخلع الأن النعال وندخل. وكان الدخول إلى المساجد في اول الأسلام بالنعال، لأن الأرض في الحجاز جافة والمساجد غير مفروشة، وكذلك كان يُدخل إلى الصحن الأموي،

– في سنة ٧٢٢ لما جدد المسجد بعد حادثة التتار، منع ناظر الجامع ابن المرحل الدخول بالنعال.

البلاط:

-كانت أرض الصحن كلها مغطاة بفصوص الفسيفساء، لم يكن فيه بلاط، وبقي ذلك إلى حريق سنة ٤٦١، فذهب كله وصارت أرضه طيناً في الشتاء وغباراً في الصيف مهجورة.
ـ أقدم قطعة من البلاط اليوم هي التي أمام العمود الرابع من الرواق الغربي.

عمارة الاموي:

– كان في الأصل هذا المسجد معبداً وثنياً، فاخذه النصارى فصيروه كنيسة، فلما كان الفتح الأسلامي ودخل خالد عنوة من جهة الباب الشرقي، ودخل أبو عبيدة صلحاً من جهة باب الجابية، تم الاتفاق

على أن تقسم الكنيسة قسمين، ما كان منها في الأرض التي وصل إليها أبو عبيدة صلحا@ بقيت كنيسة، وما كان منها في الأرض التي وصل إليها أبو عبيدة صلحاً بقيت كنيسة،

القناديل:

علق على المسجد قناديل البلور، في السلاسل المذهبة، وجعل فيها المسك، فكان الناس إذا أطفئت يأخذون بأنوفهم من ريح المسك، وكان فيها ثريا ثمينة نادرة تسمى “القليلة” فبقيت إلى أيام الامين.

عمر وزخارف الاموي:

نظر عمر إلى هذه الزينة وهذه الزخارف، فعزم على إبطالها، لأن كل ذلك مخالف لسنة الرسول صلى الله عليه وسلم في بناء المساجد، والإسلام يكره زخرفة المساجد، والسرف في بنائها،

لئلا تشغل المصلين بروعة بنائها عن مراقبة ربهم، وحسن التوجه إليه.

الحريق الأخير:

– خلت دمشق من مسجدها، ولكن ما خلت النفوس من إيمانها، وحطَ سقفه وجدرانه ولكن ما حطَ فرض الصلاة عن الناس وماذا يضر المصلي اذا هوت قبة المسجد وامحن روائعة وطمست نقوشه.

أكتفي بهذا القدر ..

الجامع الأموي في دمشق كتاب يستحق منا فعلا ان نعطيه وقتا للأستزاده ومعرفة تاريخ هذا الجامع الأسلامي العظيم

معلومات عنه:

تم نشر هذا الكتاب عام ١٤١٠ لـ دار المنارة للنشر والتوزيع

والكتاب عبارة عن ٩٦ صفحة

متوفر في جرير بسعر  ١٢ ريال

تقييمي ٤/٥

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s